عقود آجلة ( أو تي سي)
ساد مبدأ الشراء والبيع - لآجل مستقبلي - بالأسواق لمدة تجاوزت القرن ونصف القرن ، للتعاملات بالسلع الفعلية ، وخاصة المعادن والمواد الغذائية الرئيسية. كما أصبح ذلك العلامة المميزة لأسواق متاجرة العملات ، حيث يمكن الاتفاق اليوم على شراء أو بيع عملات أجنبية وسندات مالية يمكن استلامها في المستقبل .
الأسواق المالية الآجلة ، هي أسواق التي يمكن للمشاركين فيها ، العمل بفعالية لتحديد سعر يدفعونه أو يستلمونه مقابل سندات وأسهم وعملات وسلع مالية أخرى في تاريخ لاحق. أي "ارتباط" الأطراف فعليا بسعر تبادلي معروف ، حيث يتم بث الأسعار الآجلة المتوصل إليها بين المتعاقدين عبر عروض تنافسية فوراً وبدون انقطاع حول العالم ، بواسطة التلغراف و الأقمار الاصطناعية.
تتم المتاجرة عبر شراء أو بيع العقود الآجلة والتي يوافق عليها عالميا وفقاً لجودة وكمية وتاريخ ومكان تسليم كل سلعة. كما يتحدد العقد الآجل بالشهر الذي ستحدث من خلاله عملية التسليم أو التسوية المالية. أي بعبارة أخرى إذا كانت السلعة "ذهب" وإذا كان التسليم في شهر يوليو يكون عندئذ السعر المعروض هو سعر "ذهب يوليو" .
هناك كحد أدنى ثلاثة أنواع من المشاركين في الأسواق الآجلة هم : المستثمر الراغب بالتسليم الفعلي للسلعة ، والمستثمر الذي يرغب في حماية نفسه مقابل التحركات المعاكسة للأسعار ، ثم المستثمر المضارب .
لا يوجد لدى المستثمر المضارب أي نية لاستلام أو لتسليم السلعة التي استثمر بها بل بالأخرى يسعى فقط إلى جني الربح من فرص تقلب الأسعار بها. أي بعبارة أخرى ،يشترى المستثمر أحد السلع الآجلة عندما يتوقع ارتفاع أسعارها ، أي الشراء بالاتجاة الطويل (Going Long) ، ثم يقوم ببيع هذه السلعة لاحقا بسعر أعلى. أو بيع السلعة أولاً عندما يتوقع انخفاضا بأسعارها، أي البيع بالاتجاة القصير (Going Short) , ثم يقوم بشراء تلك السلعة لاحقا بالسعر الأدنى.فإذا كنت مضاربا بالعقود الآجلة وتحركت الأسعار بالاتجاه الذي تتوقعه ، فسوف تجني أرباحا ، وأما إذا تحركت الأسعار بالاتجاة المعاكس فسوف تتعرض للخسارة. و كما هو مبين ، فإن المستثمرين المضاربين هم أفراد وشركات يسعون للربح من الزيادات أو الأنخفاضات المتوقعة بالأسعار الآجلة .
لذا فإنه بالنسبة لهؤلاء المستثمرين الأفراد المستوعبين تماما للمجازفات الكامنة بهذا النوع من المتاجرة ، والذي يمكنهم تحملها ، فإن تخصيص جزء من أموالهم للمتاجرة بالعقود الآجلة قد يوفر وسائل لتحقيق تنوعات استثمارية أكبر ، واحتمالات لتحقيق
معدل إيرادات أعلى .
مثال على المتاجرة الآجلة





